شمشون وكاساندرا ..

 


شمشون وكاساندرا 

(16 نيسان/ أبريل 2024)

Norman Finkelstein

أخبرتني والدتي يوماً ما قصة امرأة ضامرة في غيتو وارسو كانت تنوح من نافذة زنزانتها بأن جميع اليهود في الغيتو سيُقتلون. وباتت تُلقّب بكاساندرا، على اسم نبيّة المصير القاتم في الأساطير اليونانية. وافترض الجميع أنها مجنونة. وتأملَتْ والدتي في الأمر لاحقاً وقالت إن تلك المرأة استشرفت الحقيقة بطريقة ما: فلم يكن ما يجري هو "إعادة توطين" لليهود في شرق أوروبا؛ بل كانوا يُنقلون لمواجهة الموت.

لقد بقيتُ متردداً لغاية الآن في قرع جرس الإنذار. لكني أجد لزاماً عليّ، ومن دافع المسؤولية السياسية، ورغم الخطر بأنني سأُدعى مجنوناً، أن أقول علناً: إسرائيل تندفع نحو الهاوية وتجر بقية العالم معها.

يجب أن يبدأ أي تحليل عقلاني للمأزق الحالي بالحقيقة الثابتة التالية: إسرائيل هي دولة مجنونة، وليست مجرد "جهة فاعلة سيئة"، أو نظام "عاصٍ"، بل دولة مجنونة. إن الطيف الكامل لآراء النخبة الإسرائيلية، والتي تعكس الآراء السائدة في المجتمع الإسرائيلي بمجمله (الذي يدعم بأغلبية كاسحة حرب الإبادة الجماعية في غزة؛ فلم يرفض الخدمة العسكرية سوى حفنة من الإسرائيليين)، لا يتسع أكثر من أنملة:

إرسال تعليق

Merci de laisser un commentaire je vous garantis la lecture et la réponse.

أحدث أقدم

المسجد الأقصى في القرآن